فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 2105

فصل الشرط الثاني أن لا يكون البائع قبض من ثمنها شيئا فإن قبض بعضه فلا رجوع له لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يكن قبض من ثمنها شيئا فهي له وإن كان قد قبض من ثمنها شيئا فهو أسوة الغرماء

رواه أبو داود ولأن في الرجوع بالباقي تبعيض الصفقة على المفلس فلم يجز كما لو لم يقبض فصل

الشرط الثالث أن لا يتعلق بها حق غير المفلس فإن خرجت عن ملكه ببيع أو غيره لم يرجع لأنه تعلق بها حق غيره أشبه ما لو أعتقها وإن رهنها سقط الرجوع لذلك وإن تعلق بها أرش جناية سقط الرجوع لأنه يقدم على حق المرتهن فهو أولى بالمنع ويتوجه أن لا يمنع لأنه لا يمنع تصرف المشتري بخلاف الرهن فعلى هذا إن شاء رجع فيه ناقصه بمعيب الجناية وإن شاء فله أسوة الغرماء فإن كان دين الغرماء أو أرش الجناية بقدر بعضه منع الرجوع في الجميع لأنه معنى منع الرجوع في بعضها فمنعه في جميعها كبيع بعضها وقال القاضي يرجع في باقيها بقسطه لأنه لا مانع فيه وإن كان المبيع شقصا مشفوعا ففيه وجهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت