عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره ويرتاد لبوله مكانا رخوا لئلا يترشش عليه ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض أخرج هذه الأحاديث الثلاثة أبو داود
ويبول قاعدا لأنه أستر له وأبعد من أن يترشش عليه فصل ولا يجوز استقبال القبلة في الفضاء بغائط ولا بول لما روى أبو أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا قال أبو أيوب فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله متفق عليه وفي استدبارها روايتان إحداهما لا يجوز لهذا الحديث والأخرى يجوز لما روى ابن عمر قال رقيت يوما على بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم جالسا على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة متفق عليه وفي استدبارها في البنيان روايتان إحداهما لا يجوز لعموم النهي والثانية يجوز لما روى عراك بن مالك عن عائشة قالت ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم أن قوما يكرهون استقبال القبلة بفروجهم فقال أوقد فعلوها استقبلوا بمقعدتي القبلة رواه الإمام أحمد وابن ماجه قال أحمد أحسن حديث يروى في الرخصة حديث عراك وإن كان مرسلا فإن مخرجه حسن سماه مرسلا لأن عراكا لم يسمع من عائشة وعن مروان الأصفر انه قال أناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليه فقلت يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا قال بلى إنما نهي عن هذا في الفضاء أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس رواه أبو داود