المعدني و ما لا ينجس بالموت كالخنافس و الزنابير و ما عفي عنه لمشقة التحرز إذا ألقي في الماء قصدا فهذا إن غلب على أجزاء الماء مثل أن جعله صبغا أو حبرا أو طبخ فيه سلبه الطهورية بغير خلاف لأنه زال اسم الماء فأشبه الخل
و إن غير إحدى صفاته طعمه أو لونه أو ريحه ولم يطبخ فيه فأكثر الروايات عن أحمد أنه لا يمنع لقول الله تعالى { فلم تجدوا ماء فتيمموا } النساء 43 و المائدة 6 و لأنه خالطه طاهر لم يسلبه اسمه و لا رقته و لا جريانه أشبه سائر الأنواع و عنه لا يجوز الطهارة به لأنه سلب إطلاق اسم الماء أشبه ماء الباقلاء المغلي و هذا اختيار الخرقي و أكثر الأصحاب فصل فإن استعمل في رفع الحدث فهو طاهر لأن النبي صلى الله عليه و سلم صب على جابر من وضوئه رواه البخاري و لأنه لم يصبه نجاسة فكان طاهرا كالذي تبرد به و هل تزول طهوريته فيه روايتان أشهرهما زوالها لأنه زال عنه إطلاق اسم الماء أشبه المتغير بالزعفران و الثانية لا تزول لأنه استعمال لم يغير الماء أشبه التبرد به و إن استعمل في طهارة مستحبة كالتجديد و غسل الجمعة و الغسلة الثانية و الثالثة فهو باق على إطلاقه لأنه لم يرفع حدثا و لم يزل نجسا و عنه أنه غير مطهر لأنه مستعمل في طهارة شرعية أشبه المستعمل في رفع الحدث
فصل وإن استعمل في غسل نجاسة فانفصل متغيرا بها أو قبل زوالها فهو نجس لأنه متغير بنجاسة أو ملاق لنجاسة لم