من أثبته منهما فهو بينهما وإن وجداه ميتا ولم يعلما هل أثبته الأول أو لا حل لأن الأصل بقاء امتناعه والله سبحانه وتعالى أعلم & باب ما يحل ويحرم &
الحيوان ثلاثة أقسام أهلي فيباح منه بهيمة الأنعام لقول الله تعالى { أحلت لكم بهيمة الأنعام } المائدة 1 والخيل كلها لما روى جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحم الخيل وقالت أسماء نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ونحن بالمدينة متفق عليهما والدجاج لما روي أبو موسى قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل لحم الدجاج متفق عليه والأوز والبط لأنهما طيبات فتدخل في قوله تعالى { أحل لكم الطيبات } المائدة 4 وتحرم الحمر لحديث جابر والبغال لأنها متولدة منها والمتولد بين الوحشي والأهلي كذلك وما تولد بين حلال وحرام كالسمع والعسبار كذلك وتحرم الكلاب والسنانير لأنها من السباع وتأكل الخبائب
فصل القسم الثاني الوحشي فيباح منه الحمر لحديث أبي قتادة والأرانب لما روى أنس أنه أخذ أرنبا فذبحها أبو طلحة وبعث بوركها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبله متفق عليه والضباع لما روى جابر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع فقال هو صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم رواه أبو داود والترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح والضباب لما روى ابن عباس قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بضب فرفع يده فقلت أحرم هو يا رسول الله قال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه فاحتزه خالد فأكله ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه متفق عليه ويباح البقر والظباء والنعام والأوبار واليرابيع لأنها