الحج لما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع رواه الأثرم وعليه أن يتحلل بأفعال العمرة وهي طواف وسعي وتقصير لأن ذلك يروى عن عمر وابنه وزيد بن ثابت وابن عباس رضي الله عنهم قال عمر لأبي أيوب حين فاته الحج اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت وقال ابن أبي موسى يمضي في حج فاسد يعني أنه لا يلزمه المبيت والرمي والصحيح الأول لقول الصحابة ولأن المبيت تبع للوقوف فيسقط بسقوطه ويجب عليه القضاء على الفور وعنه لا قضاء عليه إن كانت نفلا وإن كانت فرضا فعلها بالوجوب السابق قياسا على سائر العبادات والمذهب الأول لأنه قول الصحابة المسمين ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم ولأن الحج يلزم بالشروع فيلزم فضاؤه كالمنذور بخلاف غيره ويجزئه القضاء عن الحجة الواجبة بغير خلاف لأن الحجة لو تمت لأجزأت عن الواجب فكذلك قضاؤها لأنه يقوم مقام الأداء ويجب على من فاته الحج هدي وعنه لا هدي عليه لأنه لو لزمه هدي لزم المحصر هديان للفوات والإحصار والصحيح الأول لأنه قول الصحابة المسمين ولأنه حل من إحرامه قبل إتمامه فلزمه هدي كالمحصر ويخرجه في سنة القضاء لما روى سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود حج من الشام فقدم يوم النحر فقال له عمر إنطلق إلى البيت فطف به سبعا وإن كان معك هدي فانحرها ثم إذا كان عام قابل فاحجج وإن وجدت سعة فاهد وإن لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت إن شاء الله تعالى رواه الأثرم فعلى هذا العمل لأنه قول منتشر لم يعرف له مخالف فإن عدم الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع وقال الخرقي يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما لأنه أقرب إلى معادلة الهدي كبدل جزاء الصيد وقول عمر رضي الله عنه أولى