فصل ثم يرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق بعد الزوال كل جمرة في كل يوم بسبع حصيات يبتدئ بالجمرة الأولى وهي أبعدها من مكة وتلي مسجد الخيف فيجعلها عن يساره ويستقبل القبلة ويرميها كما وصفنا جمرة العقبة ثم يتقدم عنها إلى موضع لا يصيبه الحصى فيقف وقوفا طويلا يدعو الله رافعا يديه ثم يتقدم إلى الوسطى فيجعلها عن يمينه ويرميها كذلك ويفعل من الوقوف والدعاء فعله في الأولى ثم يرمي جمرة العقبة بسبع على صفة رميه يوم النحر ولا يقف عندها لما روت عائشة أن رسول الله رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة يقف عند الأولى والثانية فيطيل المقام ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها رواه أبو داود ولا يجزئه الرمي إلا بعد الزوال مرتبا للخبر فإن نكسه فبدأ بالثالثة ثم بالثانية ثم الأولى لم يعتدله إلا بالأولى وإن ترك الوقوف والدعاء فلا شيء عليه لأنه دعاء مشروع فلم يجب كما في سائر المشاعر
فصل ولا ينقص من سبع والمشهور عن أحمد أن استيفاءها غير واجب وقال من رمى بست حصيات لا بأس وخمس حسن وأقل من خمس لا يرمي أحد وأحب إلي سبع لما روى سعد قال رجعنا من الحجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضنا يقول رميت بست وبعضنا يقول رميت بسبع فلم يعب في ذلك بعضنا على بعض رواه الأثرم وعنه أن استيفاء السبع شرط لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بسبع وقال خذوا عني مناسككم فعلى هذه الرواية إن أخل بحصاة من الأولى لم يصح رمي الثانية فإن لم يعلم من أي الجمار