فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 2105

بعد مسحها وقلنا لا يبطل الخلع الطهارة لزمه مسح رأسه وغسل قدميه ليأتي بالترتيب وإن قلنا بوجوب استيعاب مسح الرأس فظهرت ناصيته ففيه وجهان أحدهما يلزمه مسحها معه لأن المغيرة رضي الله عنه روى أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته على العمامة والخفين ولأنه جزء من الرأس ظاهر فلزم مسحه كما لو ظهر سائر رأسه والثاني لا يلزمه لأن الفرض تعلق بالعمامة فلم يجب مسح غيرها كما لو ظهرت أذناه فإن انتقض من العمامة كور ففيه روايتان

إحداهما يبطل المسح لزوال الممسوح عليه والأخرى لا يبطل لأن العمامة باقية أشبه كشط الخف مع بقاء البطانة

فصل ولا يجوز المسح على الكلوته ولا وقاية المرأة لأنها لا تستر جميع الرأس ولا يشق نزعها فأما القلانس المبطنات كدنيات القضاة والنوميات وخمار المرأة ففيها روايتان إحداهما يجوز المسح عليها لأن أنسا مسح على قلنسوته وعن عمر رضي الله عنه إن شاء حسر عن رأسه وإن شاء مسح على قلنسوته وعمامته وكانت أم سلمة تمسح على الخمار وقال الخلال قد روي المسح على القلنسوة عن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيد صحاح واختاره لأنه ملبوس للرأس معتاد أشبه العمامة و الثاني لا يجوز لأنه لا يشق نزع القلنسوة ولا يشق على المرأة المسح من تحت خمارها فأشبه الكلوته و الوقاية

فصل ويجوز المسح على الجبائر الموضوعة على الكسر لأنه يروى عن علي أنه قال انكسرت إحدى زندي فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمسح عليها رواه ابن ماجه ولأنه ملبوس يشق نزعه فجاز المسح عليه كالخف ولا إعادة على الماسح لما ذكرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت