فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 2105

إبراهيم فكان يعجبهم هذا لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة ولأن الحاجة تدعو إلى لبسه وتلحق المشقة بنزعه فجاز المسح عليه كالجبائر ويختص جوازه بالوضوء دون الغسل لما روى صفوان بن عسال رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفر أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط و بول ونوم أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ولأن الغسل يقل فلا تدعو الحاجة إلى المسح على الخف فيه بخلاف الوضوء

ولجواز المسح عليه شروط أربعة

أحدها أن يكون ساترا لمحل الفرض من القدم كله فإن ظهر منه شيء لم يجز المسح لأن حكم ما استتر المسح وحكم ما ظهر الغسل ولا سبيل إلى الجمع بينهما فغلب الغسل كما لو ظهرت إحدى الرجلين فإن تخرقت البطانة دون الظهارة أو الظهارة دون البطانة جاز المسح لأن القدم مستور به وإن كان فيه شق مستطيل ينضم لا يظهر منه القدم جاز المسح عليه لذلك وإن كان الخف رقيقا يصف لم يجز المسح عليه لأنه غير ساتر وإن كان ذا شرج في موضع القدم وكان مشدودا لا يظهر شيء من القدم إذا مشى جاز المسح عليه لأنه كالمخيط

الثاني أن يمكن متابعة المشي فيه فإن كان يسقط من القدم لسعته أو ثقله لم يجز المسح عليه لأن الذي تدعو الحاجة إليه هو الذي يمكن متابعة المشي فيه وسواء في ذلك الجلود والخرق والجوارب لما روى المغيرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين أخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت