فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 2105

فقضاها في السفر لم يجز له قصرها لأنه تعين فعلها أربعا فلم يجز النقصان فيها كما لو نوى أربع ركعات ولأن القضاء معتبر بالأداء والأداء أربع ومن سافر بعد دخول وقت الصلاة لم يقصرها لذلك وحكي عنه أن له قصرها لأنها صلاة مؤداة في السفر فأشبه ما لو دخل وقتها فيه

ولو أحرم بها في سفينة في الحضر فخرجت به في أثناء الصلاة أو أحرم بها في السفر فدخلت البلد في أثناء الصلاة لم يقصر لأنها عبادة تختلف بالسفر والحضر ووجد أحد طرفيها في الحضر فغلب حكمه كالمسح

وإن نسي صلاة سفر فذكرها في الحضر أتمها لذلك وإن ذكرها في السفر أو في سفر آخر قصر لأن وجوبها وفعلها وجد في السفر وكان له قصرها كما لوأداها ويتخرج أن يلزمه إتمامها إذا ذكرها في سفر آخر لأن الوجوب كان ثابتا في ذمته في الحضر

السادس أن لا يأتم بمقيم فإن ائتم بمقيم لزمه الإتمام سواء ائتم به في الصلاة كلها أو جزء منها لأن ابن عباس سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين حال الانفراد وأربعا إذا ائتم بمقيم فقال تلك السنة رواه الإمام أحمد وهذا ينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولأنها صلاة مردودة من أربع فلا يصليها خلف من يصلي الأربع كالجمعة ولو أدرك المسافر من الجمعة أقل من ركعة لزمه إتمامها أربعا لائتمامه بالمقيم ومن ائتم بالمقيم ففسدت الصلاة لم يجز له قصرها بعد ذلك لأنها تعينت عليه تامة لائتمامه بمقيم

ومن أحرم مع من يظنه مقيما أو يشك فيه لزمه الإتمام وإن قصر إمامه إعتبارا بالنية وإن غلب على ظنه أنه مسافر لدليل فله أن ينوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت