يصله فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال زادك الله حرصا ولا تعد فلم يأمره بالإعادة لجهله ونهاه عن العود والنهي يقضي الفساد فإن ذلك لغير عذر ولا خشي الفوات فحكمه حكم من خاف الفوات لأن الموقف لا يختلف لخيفة الفوات وعدمه ويحتمل أن لا يصح لأن الرخصة وردت في حق المعذور فلا يلحق به غيره
فصل ومن وقف معه كافر أو امرأة أو خنثى مشكل أو من صلاته فاسدة فحكمه حكم الفذ لأنهم من غير أهل الوقوف معه وإن وقف معه فاسق أو أمي أو متنفل كانوا معه صفا لأنهم من أهل الوقوف معه وإن وقف الصبي معه في النفل كانا صفا لحديث أنس وإن كان في فرض احتمل ان يكون معه صفا لأنه كالمتنفل واحتمل أن لا يصح لأنه ليس من أهل الإمامة له فيه أشبه المرأة وإن وقف معه محدث أو نجس يعلمان بذلك فهو كالفذ وإن لم يعلما بذلك صحت صلاته لأنه لو كان إماما له صحت صلاته
وإن وقفت المرأة في صف الرجال كره ولا تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها وقال أبو بكر تبطل صلاة من يليها لأنه خالف الموقف والأول أولى لأنها هي التي خالفت بوقوفها مع الرجل فلم تبطل صلاتها فصلاته أولى
فإن وقف اثنان خلف الصف فخرج أحدهما لعدز دخل الآخر في الصف أو وقف عن يمين الإمام أو نبه من يخرج فيقف معه فإن لم يمكنه نوى مفارقته وأتم منفردا لأنه عذر أشبه ما لو سبق أمامه الحدث فإن دخل المسبوق فوجد فرجة قام فيها وإن لم يمكنه قام عن يمين الإمام فإن لم يمكنه نبه رجلا يتأخر معه فإن لم يفعل لم يكرهه ويصلي وحده أو