روى ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقمت فوقفت عن يساره فاخذ بذؤابتي فأدارني عن يمينه متفق عليه وإن كان معه رجل وصبي في فرض وقف بينهما كما في حديث ابن مسعود وجعل الرجل عن يمينه أو جعلهما عن يمينه وإن كان في نافلة وقفا خلفه على ما في حديث أنس
فصل فان وقف المأمومون قدام الإمام لم تصح صلاتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به
وإن وقف الواحد خلف الصف أو خلف الإمام أو عن يساره لم تصح صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم أدار ابن عباس وجابرا لما وقفا عن يساره وروى وابصة بن معبد أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد رواه أبو داود وعن علي بن شيبان قال بهم النبي صلى الله عليه وسلم فانصرف ورجل فرد خلف الصف فوقف النبي صلى الله عليه وسلم حتى انصرف الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم استقبل صلاتك فلا صلاة لفرد خلف الصف رواه الأثرم قال أحمد فيه وفي حديث وابصة هذا حديث حسن ولأنه خالف الموقف فلم تصح صلاته كما لو وقف قدام الإمام فإن صلى ركعة واحدة لم تصح صلاته وإن جاء آخر فوقف معه أو دخل في الصف قبل رفع الإمام من الركوع صحت صلاته لأنه أدرك في الصف ما يدرك به الركعة وإن كان ذلك بعد رفع الإمام ففيه ثلاث روايات إحداهن تصح لأنه لم يصل ركعة واحد أشبه ما لو أدرك الركوع والثانية لا يصح لأنه لم يدرك في الصف ما يدرك به الركعة أشبه ما لو صلى ركعة والثالثة إن كان جاهلا لم يعد وإن كان عالما أعاد لما روى البخاري أن أبا بكر انتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن