لأن الغضب أغلظ ولذلك خصت به المرأة لأن المعرة والإثم بزناها أعظم من الحاصل بالقذف وإن أبدل الرجل اللعنة بالغضب ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لمخالفته المنصوص والثاني يجوز لأنه أبلغ في المعنى
السادس الإشارة من كل واحد إلى صاحبه إن كان حاضرا أو تسمية بما يتميز به إن كان غائبا ليحصل التميز عن غيره قال الوزير يحى بن محمد بن هبيرة رحمه الله الفقهاء يشترطون أن يزاد فيما رميتها به من الزنى وفي نفيها عن نفسه فيما رماني به من الزنى ولا أراه يحتاج إليه لأن الله تعالى أنزل ذلك وبينه ولم يذكر هذا ولم يأت في الخبر في صفة اللعان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتراطه زيادة فصل
ويشترط في اللعان العربية لمن يحسنها ولا يصح بغيرها لأن الشرع ورد به بالعربية فلم يصح بغيرها كأذكار الصلاة وإن لم يحسن العربية جاز بلسانه لأنه يحتاج إليه فجاز بلسانه كالنكاح فإن عرف الحاكم لسانه أجزأ وإن لم يعرف لسانه أحضر عدلين يترجمان عنه ولا يقبل أقل منهما لأنه بمنزلة الشهادة عليه