وسئل الدارقطني عن هذا الحديث ، فقال يرويه أبو قلابة عن عمرو بن بجدان واختلف عنه فرواه خالد الحذاء عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر ولم يختلف أصحاب خالد عنه .
ورواه أيوب السختياني عن أبي قلابة واختلف عنه فرواه مخلد بن يزيد ، عن الثوري عن أيوب وخالد ، عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان ، عن أبي ذر .
وأحسبه حمل حديث أيوب على حديث خالد لأن أيوب يرويه عن أبي قلابة عن رجل لم يسمه عن أبي ذر وذكر كلاما غير هذا ، ثم قال: والقول قول خالد الحذاء ( * ) .
احتج المخالف بحديثين:
أحدهما: عن ابن مسعود .
والثاني: عن ابن عباس .
فأما حديث ابن مسعود فله ستة طرق:
31 -الطريق الأول: قال أحمد: حدثنا عبد الرزاق حدثنا سفيان عن أبي فزارة العبسي حدثنا أبو زيد مولى عمرو بن حريث عن ابن مسعود قال: لما كان ليلة الجن قال لي النبي ' أمعك ماء ؟ ' قلت: ليس معي ماء ، ولكن معي إداوة فيها نبيذ .
فقال النبي: ' تمرة طيبة ، وماء طهور ' .
32 -قال أحمد: وحدثنا يحيى بن زكريا عن إسرائيل عن أبي فزراة عن أبي زيد عن ابن مسعود قال: كنت مع النبي ليلة لقى الجن .
فقال: أمعك ماء ؟ قلت: لا .
فقال: ما هذا في الإداوة ؟ ' قلت: نبيذ .
قال: ' أرنيها . تمرة طيبة وماء طهور ' .
فتوضأ منها .
ثم صلى بنا .
ز: ورواه أبو داود وابن ماجة و [ الترمذي ] ( 1 ) وسيأتي كلامه عليه .
33 -الطريق الثاني: قال أحمد: وحدثنا يحيى بن إسحاق قال: أنبأنا ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس عن عبد الله بن مسعود أنه كان مع رسول الله ليلة الجن .
فقال له النبي: ' يا عبد الله ، أمعك ماء ؟ ' قال: معي نبيذ في إداوة