وغيرهم .
والصحيح من حيث الدليل أنه طهور ، وقد احتج أصحابنا على طهارته بأحاديث في الاستدلال بها نظر منها: عن جابر بن عبد الله جاء رسول الله يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصب وضوءه علي ، فعقلت ، فقلت: يا رسول الله: لمن الميراث إنما يرثني كلالة ، فنزلت آية الفرائض .
متفق عليه .
وعن السائب بن يزيد ذهبت بي خالتي إلى النبي فقالت: يا رسول الله: إن ابن أختي وجع ، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ثم توضأ فشربت من وضوئه ، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة .
متفق عليه .
وعن المسور بن مخرمة ذكر في صلح الحديبية قال: فوالله ما تنخم رسول الله نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها جهه وجلده وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، رواه البخاري .
وعن الربيع بنت معوذ بن عفراء: أن النبي مسح برأسه من فضل ماء كان في يده .
رواه أبو داود .
وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل .
قال أحمد في رواية حنبل: منكر الحديث .
قال ابن معين وابن المديني كان ضعيفا .
وقال أبو حاتم: لين الحديث ليس بالقوي ، ولا ممن يحتج بحديثه .
وقال النسائي: ضعيف .
وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه .
وقال الترمذي: صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل .
قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب الحديث .
وقال الحاكم أبو أحمد: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم يحتجان بحديثه ، ليس بذاك المتين المعتمد .
والدليل على طهوريته: قول النبي: ' الماء لا يجنب ' وقال: ' الماء ليس عليه جنابة ' .
قالوا: ولأنه غسل به محل طاهر فلم تزل طهوريته كما لو غسل الثوب ولأنه لاقى محلا طاهرا فلا يخرج عن حكمه بتأدية الفرض كالثوب يصلى فيه مرارا .