وعن خالد بن الوليد ، ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، وعمرو بن العاص ، كل هؤلاء سمعوه من رسول الله قال: أتموا الوضوء ويل الأعقاب من النار .
رواه ابن ماجة .
وعن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: سمعت رسول الله يقول: ' ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار ' .
رواه أحمد ، والدارمي ( 1 ) والحاكم .
وعن ليث بن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة أو عن أخي أبي أمامة قال: رأى رسول الله قوما على أعقاب أحدهم مثل موضع الدراهم أو مثل موضع ظفر لم يصبه الماء ، قال: فجعل رسول الله: ' ويل للأعقاب من النار ' .
قال: وكان أحدهم ينظر فإذا رأى بعقبه موضعا لم يصبه الماء أعاد وضوءه .
رواه البيهقي في سننه ( 2 ) .
وحديث عائشة رواه مسلم في صحيحه .
وحديث جابر رواه أحمد ، وابن ماجة ، والله أعلم .
166 -الحديث الثالث: قد ذكرنا في حديث عثمان وعلي: أن رسول الله كان يغسل رجليه إذا توضأ ( 1 ) وكذلك في رواية كل من روى وضوء رسول الله .
احتجوا بما:
167 -رواه أحمد: حدثنا يحيى عن شعبة قال: حدثني يعلى عن أبيه عن أوس بن أبي أوس قال: ' رأيت رسول الله توضأ ومسح على نعليه ، ثم قام إلى الصلاة ' .
ورواه أبو داود فقال: ' على نعليه وقدميه ' .
وهذا محمول على أن نعليه عمت قدميه ، فمسح عليهما كما يمسح على الخف .
قالوا: فقد رواه هشام عن يعلى ، وقال فيه: ' توضأ ومسح على رجليه ' .
وجواب هذا من وجهين: أحدهما: أن أحمد قال: لم يسمع هشام هذا من يعلى .
قلت: وقد كان هشام يدلس .
فلعله سمعه من بعض الضعفاء ثم أسقطه .
والثاني: أن يكون المعنى: مسح على رجليه وهما في الخفين ( * ) .