الصفحة 37 من 40

لا تجوز البيعة لشخص معدوم أو مجهول أو لا سلطان ظاهر له مع وجود ولي الأمر العام؛ فإن بيعة غيره مع وجوده من شقِّ عصى المسلمين، ونقض للبيعة ونزع لليد من الطاعة، وذلك من خصال الكفر وأمور الجاهلية، وإيقاظ الفتنة، ومخالفة الكتاب والسنة، وخروج عن إجماع الأمة، وسعي في فساد الدين وانتهاك الحرمات، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من فعل ذلك فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وإن مات فميتته جاهلية [1] ، وأوجب على الأمة ضرب عنقه بالسيف كائنًا من كان [2] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

«إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بطاعة الأئمة الموجودين المعلومين الذين لهم سلطان يقدرون به على سياسة الناس لا بطاعة معدوم ولا مجهول ولا من ليس له سلطان ولا قدرة أصلًا على شئ أصلًا» [3] .

(1) سبق تخريجه.

(2) لحديث أسامة بن شريكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أيُّما رجلٍ خرج يفرِّق بين أمَّتي فاضربوا عنقه» ، أخرجه النسائي، برقم (4035) .

وأخرجه أحمد في المسند (2/ 161) برقم (6465) بنحوه، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما.

وعن عرفجة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّه ستَكون هناتٌ وهناتٌ، فمن أراد أن يفرِّق أمر هذه الأمَّة وهي جميعٌ فاضربوه بالسَّيف كائنًا من كان» ، أخرجه مسلم، برقم (1852) .

(3) انظر منهاج السنة النبوية (1/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت