فاتحة دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام كما أخبر الله تعالى عنهم أنهم خاطبوا أممهم قائلين { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [سورة الأعراف، الآية: 59] وأمضى النبي - صلى الله عليه وسلم - من عمرة الشريف المبارك ثلاث عشرة سنة وهو يدعو اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ تعالى إِلَهٍ غَيْرُهُ به فكان يقول لهم: «اعبدوا الله واتركوا ما يعبد آباؤكم» ويقول: «قولوا لا إله إلا الله» ولم ينزل عليه فريضة الصلاة في آخر الله عليه وسلم - أقام بالمدينة عشر سنين حتى توفاه الله تعالى وعنايته بالعقيدة تضاهي عنايته بتبليغ الأحكام وتنفيذ الشرع أو أشد، وقد ختمت كثير من آيات الأحكام باسم أو أكثر من أسماء الله الحسنى وذلك لأن امتثال الأوامر واجتناب النواهي والوقوف عند الحدود إنما يحققه وينتفع به من صح إيمانه وتحقق توحيده وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لوفد عبد القيس: «أمركم بالإيمان لله الله عنه - حين بعثه إلى أهل خيبر: «ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تعالى فِيهِ» ولما بعث معاذًا - رضي الله عنه - ـ في السنة العاشرة من الهجرة ـ أهل اليمن قال له: «إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله» وحتى في مرضه - صلى الله عليه وسلم - كان يوصي أمته بالتوحيد ويحذرهم مما عليه اليهود من الغلو والابتداع الذي أوقعهم في الشرك والكفر ويلعنهم على ذلك يحذر الأمة مما صنعوا خشية أن يضلوا ويهلكوا. ب- المراد بالعقيدة الإسلامية: 1 - العقيدة الإسلامية هي الإيمان والاعتقاد الجازم والتصديق التام ـ الذي عليه القول والعمل ـ بالله وملائكته وكتبه ورسله والإيمان باليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، وبكل ما جاء في القرآن العظيم والسنة النبوية
الصحيحة من أركان الإسلام