إلى تحقيق الطموحات، فالاعتقاد ببعث الهمة، ويجدد العزم، ويهوّن التعب. وقد يكون الاعتقاد باطلًا، وقد يكون صحيحًا، فالاعتقاد الباطل ما قام الدليل على بطلانه كاعتقاد اليهود أن عزيرًا ابنًا لله تعالى، واعتقاد النصارى أن الله هو المسيح بن مريم، واعتقاد عباد الأصنام والأوثان أنها تحقق لهم شفاعة أو نفعًا أو ضرًا أو أنها تستحق شيئًا من العبادة. وأما الاعتقاد الصحيح فهو ما قام الدليل على صحته كاعتقاد المسلمين أن لا إله حق إلا الله ووجوب إخلاص الدين
لله، وبطلان دعوة أو عبادة غير الله. فإن كان الاعتقاد فاسدًا أو باطلًا ترتب عليه الخطأ في التقدير والضلال في تحقيق الغاية وتحديد الوسيلة فَيُفَرِّطُ ـ ضال
الاعتقاد ـ فيما ينفعه ويسعى فيما يضره ويغفل عما ينتظره فيما ضل اعتقاده فيه فيصير سكونه خسارة عليه وحركته وبالًا عليه حتى يبتلى بالاضطراب والقلق وضيق الصدر ومعاناة الخواء الروحي الذي تشتد وطأته عليه فلا يفارقه إلا بتغييب عقله أو إهلاك نفسه وكله شقاء عليه، وصدق الله العظيم إذ يقول (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدِ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ [طه: 124] . وأما إذا كان الاعتقاد صحيحًا وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرَى فَإِنَّ الصدر مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى الصالح والمبادرة بالتوبة