-الخطأ في قراءة النسخ: مثل الحاشية رقم ( 95 ) التي قرأ فيها الزركشي تفتني: تفشي .
-ومن أسباب بعض المآخذ التي أخذها ابن حجر على الزركشي اعتماده من على نسخة غير جيدة من نسخ التنقيح ، وهي ليست خطأ من الزركشي ، بل من النساخ ، ومثاله الحاشية رقم ( 12 ، 65 ) ، وغير ذلك من أسباب .
ومن الأمور الجديرة بالإشارة أنه ليست كل مآخذ ابن حجر مسلمًا بها ، بل منها ما دفعته كلية ، ومنها ما التمست له وجهًا ، ومنها ما ثبت أنه من النساخ كما سلف ، ومنها وجهات نظر محتملة لابن حجر أن يأخذ فيها بما ترجح عنده وللزركشي أن يأخذ بما ترجح عنده ، وأنت واجد الإشارة إلى كل ذلك في حواشي التحقيق ، ولا يمكن إعادته هنا مفصولا عن سياقه من الأخذ والرد.
كما أن هناك أقوالا ذكرها الزركشي غفلا دون نسبة ، ونبه ابن حجر على نسبتها هنا وقد ذكرها في الفتح غفلا دون عزو ، ومثاله الحاشية رقم ( 10 ) التي نسب القول فيها لابن المنير ، وقد ذكر قول ابن المنير هذا دون عزو في الفتح 1/158 ، وكذلك الحاشية رقم ( 28 ) التي نسب فيها ما نقله الزركشي عن ابن قُرقُول ، وقد نقله رَحِمَهُ اللَّهُ دون عزو في الفتح 1/239.
ولكن يبقى أن نقول إن ذلك لا يقدح في عالم مثل الزركشي ، لأن ابن حجر أمير المؤمنين في الحديث واطلاعه على خبايا قضايا البخاري ، وإحاطته بكل ما في شروحه ، ووقوفه على كل قضاياه في مدة زمنية كبيرة تقارب العشرين عامًا هي المدة التي قضاها في تأليف الفتح ، جعلته أكثر تأهيلا من كل الشراح قبله بما فيهم الزركشي ، رحم اللَّه الجميع .