1ـ الهرمون المنشط والمنمي للخلايا التناسلية الموجودة بالمبيض حتى تفرز البويضة فتنمو الخلايا الجرثومية والتناسلية وتحاط بمجموعة من الخلايا وتزداد كمية السائل فيما بين البويضة والخلايا المحيطة به حتى تتكون حويصلة تسمى حويصلة جراف، ويزداد نمو هذه الحويصلة أو الكيس ويمتلئ بالماء الأصفر ويقترب من سطح المبيض حتى ينفجر فتخرج منه البويضة فتتلقفها أهداب البوق وتنتقل إلى القناة الرحمية وتبقى هناك حتى يأتيها الحيوان المنوي السعيد الحظ فيلقحها ويخصبها لتصبح البويضة المخصبة أو النطفة الأمشاج.
2ـ الهرمون المنمي والمنشط للجسم الأصفر عندما تخرج البويضة من حويصلة جراف يندمل جرحة ويصفر لونه حزنًا على فراق البويضة، ويسمى عندئذ الجسم الأصفر الذي يفرز هرمون الحمل الذي يهيئ الرحم للحمل، فإذا تم الحمل وعلقت البويضة الملقحة بجدار الرحم استمر هذا الجسم الأصفر ليواصل المحافظة على الجنين، أما إذا لم يحصل الحمل هنا يحزن الرحم وله طريقته الخاصة في التعبير عن حزنه إنه لا يبكي دموعًا بل هو يبكي دمًا هو دم الحيض وهو الأسود محتدم حار كأنه محترق كما ذكره الإمام الشيرازي [1] .
وهو أول علامة من علامات البلوغ ويصحب بدايته تغيرات كاملة في جسم المرأة؛ فتتحول من طفلة بريئة تلهو وتلعب إلى فتاة يانعة يافعة يعتدل قوامها ويمتلئ جسمها ويتسع الحوض متخذًا شكلًا مناسبًا يتفق مع العمل الذي خصص له، ويكتمل نمو أعضاء التناسل الباطنة كالرحم والمبيض، ويظهر شعر في منطقة الزهرة والشفرين والإبطين، وينعم الصوت بعد أن كان مصبوغًا بصبغة الطفولة، ولا تكتفي هرمونات الأنوثة بكل هذه التغيرات ولكنها تشكل أيضًا نفسيتها وشخصيتها وتعطيها شيئًا من الدلال وتجعل لها نصيبًا من الرقة والنعومة التي تتفق مع طبيعة المرأة.
(1) المجموع شرح المهذب 2/402، 403.