الصفحة 85 من 102

الرحم يتقرح تمامًا كما يكون الجلد مسلوخًا وهو معرض بسهولة لعدوان البكتريا الكاسح، ومن المعلوم طبيًا أن الدم هو خير بيئة لتكاثر الميكروبات ونموها، وتقل مقاومة الرحم للميكروبات الغازية نتيجة لذلك ويصبح دخول الميكروبات الموجودة على سطح القضيب يشكل خطرًا داهمًا على الرحم، ومقاومة المهبل لغزو البكتريا تكون في أدنى مستواها في أثناء الحيض؛ إذ يقل إفراز المهبل الحامض الذي يقتل الميكروبات، ويكون أقل حموضة إذا لم يكن قلوي التفاعل.

وتمتد الالتهابات إلى قناتي الرحم فتسدها أو تؤثر على شعيراتها الداخلية التي لها دور كبير في دفع البويضة من المبيض إلى الرحم، وذلك يؤدي إلى العقم أو الحمل خارج الرحم، وهو أخطر أنواع الحمل على الإطلاق؛ لأنه يكون في قناتي الرحم الضيقة ذاتها، وسرعان ما ينمو الجنين وينهش في جدار القناة الرقيق حتى تنفجر القناة الرحمية فتنفجر الدماء أنهارًا إلى أقتاب البطن، وإن لم تتدارك الأم في الحال بإجراء عملية جراحية سريعة فإن حياتها تكون في خطر.

ثم يمتد الالتهاب إلى قناة مجرى البول فالمثانة فالحالبين فالكلى وأمراض الجهاز البولي خطيرة مزمنة.

ومن هذه الأضرار أيضًا: أنه يصاحب الحيض آلام تختلف في شدتها من امرأة لأخرى، وأكثر النساء يصبن بآلام وأوجاع في أسفل الظهر وأسفل البطن، والجماع والحالة هذه لا يحقق الأغراض المرجوة منه.

ومنها: أنه تصاب كثير من النساء بحالة من الكآبة والضيق أثناء الحيض؛ ولهذا نهى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن تطليق المرأة في أثناء الحيض خاصة أنها في هذه الحالة تكون متقلبة المزاج سريعة الاهتياج قليلة الاحتمال، وحالتها العقلية والفكرية في أدنى مستواها.

ومنها: أنه تصاب بعض النساء بالصداع النصفي (الشقيقة) قرب بداية الحيض وتكون الآلام مبرحة وتصحبها زغللة في الرؤية وقيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت