وقيل: هي التي ترى دمًا لا يصلح أن يكون حيضًا ولا نفاسًا [1] . وعلى هذا التعريف تدخل من زاد دمها على يوم وليلة وهي مبتدأة؛ لأنه ليس حيضًا ولا نفاسًا فيكون دم استحاضة [2] .
لون دم المستحاضة
دم المستحاضة أحمر ، رقيق ، لا رائحة له [3] .
ولكي يتبين الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة أجري المقارنة التالية:
دم الحيض ... دم الاستحاضة
* أسود غليظ محتدم بحراني له رائحة كريهة. ... * رقيق أحمر لا رائحة له.
* يخرج من أقصى الرحم. ... * يخرج من أدنى الرحم من عرق يقال له العاذل.
* دم صحة يخرج في أوقات معلومة. ... * دم فساد وعلة ليس له أوقات معلومة.
* لا يتجمد لأنه تجمد في الرحم ثم انفجر وسال. ... * يتجمد لأنه دم عرق.
وهذه المقارنة جاءت واضحة في كثير من الأحاديث منها:
* عن فاطمة بنت أبي حبيش: أنها كانت تستحاض، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي فإنما هو عرق) [4] .
* وعن عائشة رضي الله عنها قالت: استحيضت فاطمة بنت أبي حبيش فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما ذلك عرق ليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي) [5] .
مدة الاستحاضة:
(1) الإقناع 1/66.
(2) الشرح الممتع 1/436.
(3) البحر الرائق 1/226، والمبدع 1/274.
(4) رواه أبو داود 1/197 ح286، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/55 برقم 263: حديث حسن.
(5) روا البخاري 1/79 كتاب الحيض باب الاستحاضة.