فإن قالت: أعلم أنني كنت أول الشهر حائضًا ولا أعلم آخره أو إنني كنت آخر الشهر حائضًا ولا أعلم أوله، فإنها تحيض اليوم الذي علمته وتتم بقية حيضتها مما بعده في الحالة الأولى. وتحيض اليوم الذي علمته وتتم بقية حيضها مما قبله في الحالة الثانية.
فإن قالت: لا أعلم هل كان ذلك أول الحيض أو آخرها، أحيلت إلى التحري، أو مما يلي أول الشهر.
3 ـ تنسى وقتها وتذكر عددها:
وهذه لها حالات أبينها فيما يلي:
أ ـ قد لا تعلم لها وقتًا أصلًا مع معرفتها لعدد أيام الحيض كخمسة أيام من كل شهر من أوله أومن آخره أو بالتحري [1] .
ب ـ قد تعلم وقت معلومًا من فترة زمنية من مراحل الشهر كالعشر الأوائل أمثال هذه تجلس الأيام المعلومة من هذه الفترة المعلومة، كأن يكون عدد الأيام ستة فتجلس ستة أيام من العشر الأوائل من الشهر، والمشهور عن الإمام أحمد رحمه الله في هذه المسالة ثلاث روايات:
الأولى: أنها تجلس عند رؤية الدم، فإن زاد عن اليوم وليلة اغتسلت عقب اليوم والليلة وقامت بالعبادة.
الثانية: في حال انقطاع الدم لأكثر الحيض فما دون؛ أي ما بين الخمسة عشر واليوم، فإنها تغتسل وتفعل ذلك لمدة شهرين، فإن تساوت أيام الدم صارت عادة وعلمنا بذلك أنه حيض.
الثالثة: تلتزم بقضاء ما صامته في الأيام السابقة؛ لأنه صيام في وقت لا يجوز فيه الصيام. وفي رواية أخرى: تبني على غالب الحيض ستة أيام أو سبعة وفي رواية ثالثة: تجلس أكثر الحيض [2] .
2 ـ من لا عادة لها ولا تمييز:
وهذا هو النوع الثاني من القسم الرابع من أقسام النساء بالنسبة للحيض. والتي ليس لها عادة ولا تمييز هي التي بدأ بها الحيض ولم تكن قد حاضت قبله، وهذه تحيض بعادة نساء قومها والغالب بينهن وهو ستة أيام أو سبعة أيام.
(1) الحيض وأحكامه الشرعية ص 86.
(2) المغني 1/ 325، 326.