الاختلاف في إبهام راوٍ أو تعيينه، فربما رجحوا جميع الأوجه لإمكان الجمع، من ذلك قول ابن أبي حاتم في المسألة رقم (1119) : (( سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، عَنْ عَمْرو بنِ دِينَار، عَمّن سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: نَهَى رَسُول اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَلِبْسَتَيْنِ، قَالَ أَبِي: رَوَاهُ ابنُ جُرَيْج، عَنْ عَمْرو بنِ دِينَار، عَنْ عَطَاء بنِ مِيْناء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ينُهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، ورَوَاهُ مَعْقِلُ بنُ عُبَيْدِ اللّه، عَنْ عَمْرو بنِ دِينَار، عَنْ عَطَاء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:نَهَى رَسُول اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ…، قَالَ أَبِي: وكُلّهُا صَحيح، ضَبَطَ ابنُ جُرَيْج هو: عَطَاء بن مِيْناء ) )، وربما رجحوا الإبهام كما في المسألة رقم (1231) ، وربما ترددوا بين اثنين كما في المسألة رقم (1150) .
عدم ضبط الراوي عن المدلس صيغة التحمل، من ذلك قول أبي حاتم في المسألة رقم (1151) : (( هَذَا حَدِيثٌ باطِلٌ، ولَمْ يَضْبِطْ أَبُو تَقِيِّ، عَنْ بَقِيَّةَ، وكان بَقِيَّةُ لا يذَكَرَ الخَبَر فِي مِثْلِ هَذَا ) ).
بيان أنَّ بعض الرواة تابعيون وليسوا صحابة، وتخطئة من ظن ذلك، قَالَ ابن أبي حاتم في المسألة رقم (1144) : (( سمعتُ أبي يقول: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، ولَيْسَ لأَبِيه صحبة، قال أبو محمد: قد غَلِطَ جَمَاعَةٌ صَنَّفُوا مُسْنَدَ أَبِي بَكْرٍ فَظَنُّوا أنَّ هَذَا مُحَمَّدَ بنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَأدْخَلُوُه فِيهِ مِنْهُم: مُحَمَّدُ بنُ عَوْف الْحِمْصِيّ، وإِبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيّ وَغَيْرُهُمَا ) ).