الصفحة 35 من 1444

قال ابن رجب: (( معرفة مراتب الثقات، وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف، إمّا في الإسناد، وإمّا في الوصل والإرسال، وإما في الوقف والرفع ونحو ذلك، وهذا هو الذي يحصل من معرفته وإتقانه وكثرة ممارسته الوقوف على دقائق علل الحديث ) ) (1) .

وقال ابن الصلاح: (( ويستعان على إداركها بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع قرائن تنضم إلى ذلك تنبه العارف بهذا الشأن على إرسال في الموصول، أو وقف في المرفوع، أو دخول حديث في حديث، أو وهم واهم بغير ذلك ) ) (2) .

تسمية الكتاب، وصحة نسبته إلى مصنفه

-تسمية الكتاب:

وقع اسمُ الكتابِ في أول نسخةِ أحمد الثالث-وهي الأصل الذي اعتمدته كما سيأتي-"كتابُ العلل"، وفي النسخة التيمورية"كتابُ عللِ الحديث"، وفي نسخة فيض"كتابُ العلل وبيان ما وقع من الخطأ والخلل في بعض طرق الأحاديث المروية في السنة النبوية"، وأمَّا نسخةُ تشستربتي فسيأتي أنها ناقصة من أولها، ومن ضمن النقص صفحة العنوان، غير أنّ في آخر النسخة"آخر كتاب العلل".

وقد ترجح عندي أنَّ اسم الكتاب"العلل"لعدة أمور:

الأوَّل: أنَّ هذه التسمية هي الموجودة في الأصل الذي اعتمدته وهي نسخة مكتبة أحمد الثالث وهي نسخةٌ تامةٌ ومقابلةٌ، وحسنةُ الخطِ وسيأتي الكلام عليها في وصف النسخ الخطية.

(1) شرح علل الترمذي (2/ 467 - 468) .

(2) علوم الحديث (ص 81 - 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت