القسم الثالث: أن يقع التصريح باسم الراوي ونسبه لكن مع الاختلاف في سياق ذلك…
أن يقع التصريح به من غير اختلاف لكن يكون ذلك من متفقين: أحدهما ثقة، والآخر: ضعيف، أو أحدهما مستلزم الاتصال، والآخر الإرسال… )) (1) .
وذكر الحاكم أبو عبد الله في كتاب معرفة علوم الحديث (2) أنَّ علل الحديث على أجناس متعددة، وذكر أمثلةً على عشرة أجناس، وقد لخصها السيوطيُّ في تدريب الراوي وسمّى كل نوعٍ منها فقال: (( وقد قسم الحاكمُ في علوم الحديث أجناس المعلل إلى عشرة ونحن نلخصها هنا بأمثلتها
أحدها: أن يكون السند ظاهره الصحة وفيه من لا يعرف بالسماع ممن روى عنه…
الثاني: أن يكون الحديث مرسلا من وجه رواه الثقات الحفاظ ويسند من وجه ظاهره الصحة …
الثالث: أن يكون الحديث محفوظا عن صحابي ويروى عن غيره لاختلاف بلاد رواته كرواية المدنيين عن الكوفيين…
الرابع: أن يكون محفوظا عن صحابي فيروي عن تابعي يقع الوهم بالتصريح بما يقتضي صحته بل ولا يكون معروفا من جهته…
الخامس: أن يكون روى بالعنعنة وسقط منه رجل دل عليه طريق أخرى محفوظة…
السادس: أن يختلف على رجل بالإسناد وغيره ويكون المحفوظ عنه ما قابل الإسناد…
السابع: الاختلاف على رجل في تسمية شيخه أو تجهيله…
الثامن: أن يكون الراوي عن شخص أدركه وسمع منه لكنه لم يسمع منه أحاديث معينة فإذا رواها عنه بلا واسطة فعلتها أنه لم يسمعها منه…
التاسع: أن يكون طريقه معروفة يروي أحد رجالها حديثا من غير تلك الطريق فيقع من رواه من تلك الطريق بناء على الجادة في الوهم…
العاشر: أن يروي الحديث مرفوعا من وجه وموقوفا من وجه…
قال الحاكم وبقيت أجناس لم نذكرها وإنما جعلنا هذه مثالا لأحاديث كثير )) (3) .
(1) النكت على كتاب ابن الصلاح (2/ 785 - 788) .
(2) معرفة علوم الحديث (ص 141 - 148) .
(3) تدريب الراوي (1/ 304 - 307) .