الصفحة 29 من 1444

ومثال ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد، ولا تقدح فيهما ما وقع من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث الصحيحين إذا أمكن ردّ الجميع إلى معنى واحد، فإنّ القدح ينتفي عنها….

ومثال ما وقعت العلة فيه في المتن، واستلزمت القدح في الإسناد: ما يرويه راو بالمعنى الذي ظنه يكون خطأ والمراد بلفظ الحديث غير ذلك…

ومثال ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد ما ذكره المصنف من أحد الألفاظ الواردة في حديث أنس-رضي الله عنه- وهي قوله"لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها"، فإنّ أصل الحديث في الصحيحين، فلفظ البخاري"كانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين")) (1) .

ونقل ابنُ حجر عن العلائي كلاما نفيسًا في أنواع الاختلاف فقال: (( وقد تكلم الحافظ العلائيُّ في مقدمة الأحكام على الحديث المعلول بكلامٍ طويلٍ مفيدٍ نقلتُ منه ما يتعلق بما نحن فيه هنا ملخصًا لأنه شامل لكل ما يتعلق بتعليل الحديث من اضطراب وغيره قال:….والاختلاف تارةً في السند، وتارةً في المتن، فالذي في السند يتنوع أنواعًا:

أحدها: تعارض الوصل والإرسال.

ثانيها: تعارض الوقف والرافع.

ثالثها: تعارض الاتصال والانقطاع.

رابعها: أن يروي الحديث قوم-مثلًا- عن رجل عن تابعي عن صحابي، ويرويه غيرهم عن ذلك الرجل عن تابعي آخر عن الصحابي بعينه.

خامسها: زيادة رجل في أحد الإسنادين.

سادسها: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه إذا كان مترددًا بين ثقة وضعيف )) (2) .

ثم فَصّلَ في أحكام هذه الأنواع، وكيفية التعامل معها، ثم قسم النوع السادس إلى أربعة أقسام قال: (( وأمَّا النوع السادس: وهو الاختلاف في اسم الراوي ونسبه فهو على أقسام أربعة:

الأوَّل: أن يبهم في طريق ويسمى في أخرى…

القسم الثاني: أن يكون الاختلاف في العبارة فقط، والمعنى بها في الكل واحد ..

(1) النكت على كتاب ابن الصلاح (2/ 746 - 749) .

(2) المرجع السابق (2/ 777 - 790) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت