الصفحة 23 من 1444

وأخذ عنهما من جاء بعدهم من أئمة هذا الشأن ومن أبرزهم: علي بن عبد الله المديني (ت 234 هـ) ، وهو مِنْ أبرز مَنْ أظهر هذا الفن وشهره، وأكثر فيه التصنيف، قال أحمد بن حنبل: (( أعلمنا بالعلل علي بن المديني ) ) (1) ، وقال أبو حاتم: (( كان على بن المديني عَلَمًا في الناس في معرفة الحديث والعلل ) ) (2) ، وأقوال العلماء في إمامته في هذا الفن كثيرة حتى قال ابن حبان: (( وكان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) (3) ، وابنُ المديني هو القائل: (( ربما أدركتُ علة حديث بعد أربعين سنة ) ) (4) ، وقال أيضًا: (( البابُ إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه ) ) (5) .

وعنه أخذ هذا العلم: البخاريُّ، ويعقوبُ بنُ شيبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم وغيرهم من المبرزين في هذا الفن.

ومن أئمة هذا الشأن أيضًا قرينُ ابنِ المديني: يحيى بن معين أبو زكريا (ت 233 هـ) قال ابنُ أبي حاتم: (( ما ذكر من علم يحيى بن معين رحمه الله بناقلة الآثار ورواة الأخبار وعلل الحديث ) ) (6) ، وسرد له جملة من الأخبار الدالة على علمه بهذا الشأن، وذكر ابنُ رجب أنَّ له مؤلفًا في علل الحديث (7) ، ومن أئمة هذا الشأن أيضًا: أحمد بن حنبل (ت 241 هـ) قال ابنُ أبي حاتم: (( باب ما ذكر من معرفة أحمد بن حنبل بعلل الحديث بصحيحة وسقيمة وتعديله ناقلة الأخبار وكلامه فيهم ) ) (8) ، وسرد له جملة من الأخبار الدالة على علمه بهذا الشأن، ونُقِلَ عنه كلام كثير في العلل من رواية ابنيه: عبد الله وصالح، ومن رواية: المروذي، والميموني وغيرهم.

(1) المجروحين (1/ 55) .

(2) تقدمة الجرح والتعديل (ص 319) .

(3) الثقات (8/ 469) .

(4) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/ 257) .

(5) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/ 212) .

(6) تقدمة الجرح والتعديل (ص 314) .

(7) شرح علل الترمذي (2/ 805) .

(8) تقدمة الجرح والتعديل (ص 314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت