فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1601

وبضدِّ هؤلاء أقوامٌ يجلسون في مجالسهم، وملاعب الكرة، وأنواع المنتديات، فيسمعون النداء بالصلاة، فلا يُجيبون الداعي إلى الفلاح بتلك الكلمات، بل ألسنتهم لاغية، وقلوبهم لاهية؛ {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 19] .

أولئك المشَائيم على أنفسهم، وعلى جُلسائهم وذَويهم.

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( منَ دُعِي إلى الفلاح، فلم يُجبْ، لم يُرِد خيرًا، أو لم يُرَد به خير ) )، ورُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ الجفاءَ كل الجفاء، والكفر والنفاق فيمَن سَمِعَ داعي الله بالصلاة، ثم لا يُجيب ) ).

وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال:"لقد رأيتُنا وما يتخلَّف عن الصلاة في الجماعة إلاَّ منافقٌ قد عُلِم نفاقُه، أو مريض".

وفي صحيح مسلم عن جابر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بين الرجل وبين الكُفر والشرك ترْكُ الصلاة، فمن تَرَكَها فقد كَفَر أو أشْرَكَ ) ).

فتبًّا لِمَن رَضِي لنفسه الخسران، فأعلَنَ النفاق والكُفر بين أهْل الإيمان، وهم شهداءُ الله في أرْضِه، مَن أثنَوْا عليه خيرًا وجَبتْ له الجنة، ومن أثنوا عليه شرًّا وجبتْ له النار؛ فإذا ذكَر المصلون في المساجد شخْصًا بأنَّه لا يصلِّي، فقد أثنوا عليه شرًّا، فيا ويْله - إنْ لم يَتبْ - من النار.

{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] .

عباد الله، {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت