فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1601

فكِّروا في الأمر ما دمتُم في وقتِ الإِمكان، واستَدرِكوا التقصير بالإِصلاح قبلَ فوات الأَوان، وتفكَّروا ما الذي أصابَ العقول حتى رضي الرجلُ لنسوته أنْ يصبحن فتنةً للناس في التبرُّج في اللباس؟ وما الذي حَلَّ في القلوب فأذهب الغيرة منها، حتى رَضِي الرجل لزوجته وقريبته أنْ تخلو بالأجنبي في حال غيبته؟

أمَا علم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حذَّر من الدخول على النِّساء، ونهى عن الخلوة بهنَّ، وأخبر أنَّ المرأة إذا خرَجَتْ من بيتها استَشرَفها الشيطان، أم أنَّ العفَّة والفساد قد صارا عنده سيَّان؟

فتفكَّروا عباد الله في العَواقِب، واحذَرُوا أن تحلَّ بكم عظيمُ المصائب.

أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 24 - 25] .

بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعَنا جميعًا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كلِّ ذنب، فاستغفروه يغفر لكم إنَّه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت