وكم لصلة الرحم - أي: القرابة - من أثرٍ مبارك في تيسير الرزق وكثرته، وحلول البركة فيه، ودفْع النِّقمة عنه؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (( مَن سرَّه أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأَ له في أثره، فليَصل رَحِمَه ) )؛ رواه البخاري، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( تعلَّموا من أنسابكم ما تصِلون به أرحامكم؛ فإن صلة الرحم محبَّة في الأهل، مَثراة في المال، مَنْسأة في العُمر ) ).
أمة الإسلام:
والإنفاق في وجوه الخير وما أباحه الله تعالى - من أوسع أبواب الرزق؛ قال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267] ، إلى قوله: {وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 268] .
وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( قال - تبارك وتعالى: يا بن آدمَ، أنفِق، أُنفِق عليك ) ).
أمة القرآن، والحج والعُمرة سببان مباركان في نفْي الفقر وكثرة الرزق؛ قال تعالى في سياق أحكام الحج: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( تابِعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما يَنفِيان الفقر والذنوب؛ كما يَنفي الكِير خَبَث الحديد والذهب والفضة ) ).