فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1601

اخشوا ربَّكم واتَّقُوه، وخافُوه لا تعصُوه، واذكُروا نِعَمَه عليكم واشكُروه؛ {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .

فاشكُرُوا اللهَ ولا تكونوا ممَّن قال الله فيهم: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} [النحل: 83] ، فإنَّ كُفرَ النِّعَم من أسباب النِّقَم، وهو مُتحقِّق بجحودها ونسبتها إلى غير مُوليها، والاستِهانة بها ووضعها في غير مَواضِعها اللائقة بها، وتعريضها لأسباب زوالها وتَبدِيلها بأضدادها من أصناف المِحَن وألوان النِّقَم؛ {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 53] .

أيُّها المسلمون:

إنَّ الله تعالى قد خَصَّ أمَّة محمد صلَّى الله عليْه وسلَّم بنِعَمٍ كثيرة عظيمة، ومزايا فريدةٍ كريمة، فأكمَلَ لها دينها، وأتَمَّ عليها نعمَتَه، ورَضِيَ لها الإسلامَ دينًا، وسمَّاهم المسلمين، وخَصَّها بمحمدٍ خاتم الأنبياء والمرسلين، وخير خلق الله أجمَعِين، وأنزَلَ عليه القرآن مُصَدِّقًا لما بين يديه من الكتاب ومُهيمِنًا عليه، وتبيانًا لكلِّ شيء، وحَفِظَه من الباطل فلا يَأتِيه من بين يديه ولا من خلفه، وجعَلَه هدًى ورحمةً وبشرى للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت