احفظوا الصيام، وأحسنوا القيام، واحتسبوا المغفرة على ذلك من ذي الجلال والإكرام، واغتنموا أوقات الليل والنهار من رمضان بتلاوة القرآن عن تدبر، والدعاء وأنواع الذكر وتحروا الإحسان وأنواع البر، تستكملوا أسباب المثوبة والأجر، فإن الزمن شريف، وإن العمل حري بالتضعيف، وإن المغفرة والعفو في ذلكم الشهر من منن الكريم اللطيف، لاسيما مع البر والإحسان والذكر والدعاء وتلاوة القرآن، وكف الأذى والعدوان.
أمة القرآن:
اغتنموا موسم الطاعة بأربع البضاعة، وحافظوا على الجماعة، وما نهيتم عنه فاجتنبوه، وما أمرتم به فافعلوه على قدر الاستطاعة، اغتنامًا لمهلة الآجال بصالح الأعمال، قبل الرحيل والانفصال.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186،185] .