والرابع: ما يكون محتملًا، وقد عُلِمَ بالتفحُّص عن حال المخبر أنه بنى الإخبار به على ظاهر الحال.
فالقسم الأول والثاني مثل الإثبات في القوّة، والثالثُ والرابعُ لا يكونان مثل الإثبات، بل يكون الإثبات راجحًا. انتهى (1) .
وفي (( مرآة الأصول شرح مرقاة الوصول ) )كلاهما لمحمد بن فراموز الرومي الشهير بملا خسرو (2) : قد دلَّت بعضُ المسائل على تقديم المثبت، وبعضُها على تقديم النافي، فاحتيج إلى بيان ضابطةٍ في تساويهما وترجيح أحدِهما على الآخر، وهو أنّ النفي إن كان مبنيًّا على العدم الأصلي، فالمثبتُ مقدَّم، وإلاَّ فإن تحقَّقَ أنه بالدليل تساويا، وإن احتمل الأمرين ينظر لتبيُّن الأمر. انتهى (3) .
وفي كتب الأصول والحديث غير ما ذكرنا مثله كثير لا يخفى على مَن هو بصير.
إذا انتقش هذا كلُّه على صفحةِ خاطرك فاسمع ما في كلام ناصرك:
(1) من (( شرح ابن ملك على المنار ) ) (ص231-232) .
(2) وهو محمد بن فرامُوز بن علي، محيي الدين، المعروف بمُلا خسرو، وسبب التسمية: أن أبوه زوج بنتًا له من أمير يسمى خسرو، وابنه محمد هذا كان في حجر خسرو، وبعد وفاة أبيه اشتهر بأخي خسرو زوجة خسرو، ثم غلب عليه اسم خسرو، قال الكفوي: كان بحرًا زاخرًا عالمًا بالمعقول والمنقول، وحبرًا فاخرًا جامعًا للفروع والأصول، من مؤلفاته: (( غرر الأحكام ) )، وشرحه (( درر الحكام ) )، و (( حواشي التلويح ) )، (ت885هـ) ، (( الضوء اللامع ) ) (8: 279) . (( الفوائد ) ) (ص302-303) .
(3) من (( مرآة الأصول ) ) (ص155-156) .