وإن كان مالكيًّا نوقفه على مناقبه التي ذكرها علماء مشربه كالحافظِ ابنِ عبدِ البرّ (1) ، وغيره.
وإن كان حنبليًّا نطلعُه على تصريحات أصحاب مذهبه كيوسف بن عبد الهادي الحنبليّ (2) مؤلِّف (( تنوير الصحيفة في مناقب أبي حنيفة ) ).
وإن كان من المجتهدين المرتفع عن درجة المقلِّدين نسمعه ما جرى على لسان المجتهدين والمحدثين من ذِكْر مفاخره وسرد مآثره.
وإن كان عاميًا لا مذهب له، فهو من الأنعام، بل هو أضلُّ نقوم عليه بالنكير، ونجعله مستحقًّا للتعزيز )) (3) .
(1) وهو يوسفُ بنُ عبدِ البرِ بنِ محمد النمري القُرْطُبِيِّ المَالِكِيِّ، قال الباجي: لم يكنْ بالأندلسِ مثله في الحديث، من مؤلفاته: (( الاستذكار ) )، و (( التمهيد ) )، و (( الاستيعاب في أحوال الأصحاب ) )، (368-463هـ) ينظر: (( وفيات ) ) (7: 66-71) . (( الكشف ) ) (1: 81) . (( مقدمة التعليق الممجد ) ) (1: 22) .
(2) وهو يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، الشهير بابن المبرد، من مؤلفاته: (( الدر النقي في شرح ألفاظ مختصر الخرقي ) )، و (( الأربعون المختارة من حديث الإمام أبي حنيفة ) )، و (( فضائل القرآن ) )، (ت909هـ) . ينظر: (( هدية العارفين ) ) (2: 560-562) . و (( معجم المؤلفين ) ) (4: 153) .
(3) مقدمة التعليق )) (1: 118-119) .