الصفحة 67 من 190

أقول: انظر إلى ناصرك ماذا يُدَنْدن، وماذا يُطَنْطن، يسبُّ أباك وآباءه، وأجدادك وأجداده، وأمّهاتك وأمهاته، وجدّاتك وجدّاته؛ لكونهم كلُّهم أو أكثرُهم من الحنفيّة ـ خصَّهم الله بألطافه الخفيّة، وكسرَ ظهورَ أعدائهم، وقطع رقابَ حُسَّادهم بسُيوفهم القويّة ـ ويدعى إنكار الجمهور تابعيّة الإمام مع فقدان ما يستشهدُ به عليه بحيث يكون مقبولًا عند الأعلام.

تشكيك

قلت في (( إبراز الغي ) ): ثمّ قال (1) : وقولُهم أن المثبتَ مقدَّمٌ على النافي تعليلٌ لا تعويلَ عليه.

أقول: هذا عجيبٌ جدًا، فإن المسألة بدلائلها وتفارعها مبسوطةٌ في كتب الأصول، ومشيّدةٌ بالمعقول والمنقول، وقد استند بها المحدِّثون أيضًا في كثير من المباحث... الخ (2) .

قال ناصرُك المختفي: هذه المسألةُ فيها اختلافٌ بين العلماء، فكما أنّ جماعةً استندوا بها في كثير من مباحثهم وإثبات مطالبهم، كذلك أنكرَها جماعةٌ، فأيُّ شيء رجَّحَ كلامَ قائلها على كلام منكريها. وثانيًا: إن هذه المسألةَ مشروطةٌ بتساوي المثبت والناقي، ولا شكَّ أنّ الخبرَ المثبتَ غيرُ ثابتٍ على ما صرَّحَ به أصحابُ النقل، فأين المساواة؟ وثالثًا: إن هذه القاعدة كليّة أو جزئية، الأوّلُ غيرُ مسلَّم، والثاني: غيرُ منتج لِمَا ادَّعاه صاحب (( مدينة العلوم ) ).

تفكيك

(1) القنوجي في (( أبجد العلوم ) ) (ص3: 122) .

(2) انتهى من (( إبراز الغي ) ) (ص155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت