الصفحة 61 من 190

انظر إلى قول علي القاريّ المكّيّ في (( طبقات الحنفية ) ) (1) : قد ثبتت رؤيتُه لبعض الصحابة، واختلف في روايته عنهم، والمعتمد ثبوتُها كما بيَّنته في (( سند الإنام شرح مسند الإمام ) ) (2) حال إسناده إلى بعض الصحابة الكرام، فهو من التابعين الأعلام. كما صرَّح به العلماء والأعيان داخلٌ تحت قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهم بإحْسَان} (3) ، وفي عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (( خير القرون قرني، ثمّ الذين يلونهم ) )رواه الشيخان (4) ، ثمّ اعلم أن جمهورَ علماء الحديث على أنّ الرجلَ بمجرَّد اللقي والرؤية يصير تابعيًا، ولا يشترطُ أن يصحبَه مدَّة. انتهى.

وإلى قوله في (( شرح نخبة الفكر ) ) (5) عند البحث في تعريف التابعي بمن لَقِي الصحابي: قال العَرَاقيّ: وعليه عملُ الأكثرين، قلت: وبه يندرجُ الإمام الأعظم في مسلك التابعين، فإنه قد رآى أنسًا - رضي الله عنه - وغيرَه من الصحابة على ما ذكره الإمامُ الجَزَريّ في (( أسماء رجال القُرَّاء ) )والتُّورِبِشْتي في (( تحفة المرشد ) )، وصاحب (( كشف الكشاف ) )في تفسير (سورة المؤمنين) ، وصاحب (( مرآة الجنان ) ) (6) ، وغيرهم من العلماء المتبحِّرين، فمَن نفى أنه تابعيّ فإمَّا من التتبع القاصر أو التعصُّبِ الفاتر. انتهى.

والى قول الذَّهَبِيّ في (( الكاشف ) ): رآى أنسًا - رضي الله عنه -. انتهى (7) .

وإلى قوله في (( تذكرة الحفّاظ ) ): رآى أنسَ بن مالك - رضي الله عنه - غير مرّة لَمَّا قدم عليهم الكوفة. انتهى (8) .

(1) ينظر: (( مناقب أبي حنيفة ) )للقاري (2: 452-453) في ذيل (( الجواهر ) ).

(2) سند الأنام شرح مسند الإمام )) (ص581-597) .

(3) من سورة التوبة: الآية (100) .

(4) البخاري (2: 938) . ومسلم (4: 1963) .

(5) ص185).

(6) المرآة )) (1: 309-310) .

(7) من (( الكاشف ) ) (2: 322) .

(8) من (( تذكرة الحفاظ ) ) (1: 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت