الصفحة 49 من 190

انظر إلى قول الذَّهَبِيِّ في (( تذكرة الحفاظ ) )في ترجمته: مولدُهُ ثمانين رأى أنس ابن مالك - رضي الله عنه - غير مرة لَمَّا قدمَ عليهم الكوفة، رواه ابن سعد عن سيف بن جابر أنه سمع أبا حنيفة يقوله. انتهى (1) . وإلى قوله في (( كاشفه ) ): رأي أنسًا. انتهى (2) . (3)

قال ناصرُك المختفي (4) : كون ابن سعد والذَّهَبِيّ من المحدِّثين ليس معارضًا لقول صاحب (( الأبجد ) ): من أنه لم ير أحدًا من الصحابة باتِّفاق أهل الحديث، فإن المرادَ بالاتِّفاق قولُ الأكثر لا قول الكلّ، أو يقدَّرُ هناك مضاف: أي باتِّفاق جماعة من أهل الحديث، أو باتِّفاق جمهور أهل الحديث، ولا ريب أنّ جماعةً من أهل الحديث، بل جمهورُهم قد أنكروا ملاقاته مع الصحابة.

تفكيك

أقول: فيه خدشةٌ من وجوه متعدِّدة:

(1) من (( تذكرة الحفاظ ) ) (1: 168) .

(2) من (( الكاشف ) ) (2: 322) .

(3) انتهى من (( إبراز الغي ) ) (ص150-151) .

(4) المقصود به محمد بشير السِّهسواني إذ نصر القنوجيّ على ما أورده على العلماء الكبار أئمة هذه الأمة، وألَّف كتابًا في الرد على الإمام اللكنوي سمَّاه (( تبصرة الناقد ) )أجاب فيه على أورده الإمام اللكنوي على القنوجي في (( إبراز الغي ) )، ولم يذكر اسمه، فكان ناصرًا مختفيًا، فألَّف الإمام اللكنوي (( تذكر الراشد ) )في الإجابة على أورده وردَّه، فكان كتابًا بديعًا مليئًا بالتحقيقات التاريخية والفقهية والأصولية وغيرها، انتصر فيه للأئمة الأعلام ضد كيد الحاسدين، وتشويش الكاسدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت