الصفحة 110 من 190

ورابعها: إن تضعيفَ النَّسَائيِّ إن ثبتَ وإن كان مفسَّرًا لا يورثُ ضررًا، فإنّه ذكرَ السَّخاويُّ والسُيوطيُّ على ما بسطتُه في (( الرفع والتكميل في الجرح والتعديل ) ) (1) أن النَّسَائيَّ من المتعنِّتين في الجرح، فلا يعتمدُ على جرحِهِ على إنّ ابنَ معين أيضًا من المشدِّدين، وقد ذكروا كما بسطنا في الرسالة المذكورة: إنّ مَن كان مُتعنِّتًا في الجرح مُتثبِّتًا في التعديل يعتمدُ على تعديلهِ دون جرحه، وقد مرَّ غير مرّةٍ أنّ ابنَ معين ممَّن يوثِّقُ أبا حنيفة، فيعتمدُ على تعديله، وتلقى أقوالُ جرحهِ الصادرة من المشددين في المزابل مع الجيفة.

تشكيك

ومنها: إنّه قد ضعَّف أبا حنيفة الدارقُطنيُّ وابنُ الجوزي أيضًا.

تفكيك

وجوابه: إنّه لا يورثُ قدحًا، فإنّهما من المتساهلين، فالاعتمادُ على قولهما فقط من حركات الغافلين مع أنه لا مقدار لهما بجنب يحيى بن معين، فالاعتمادُ على توثيقه هو الرأيُ المتين.

تشكيك

ومنها: إنه قد جرحَه سفيان الثوريّ أيضًا.

تفكيك

وجوابه: إنّه لا يقدحُ أيضًا، فإنّه من المعاصرين، وكلامُ الأقران بعضُهم في بعض غيرُ مقبول عند الماهرين لا سيما إذا ظهرَ أنّه لتعصُّب ومنافرة، ولم يخلَ عن وجود الأقوال المعدّلة )) (2) .

تشكيك

[ومنها: إنه من المرجئة] .

تفكيك

(( بيان معنى الإرجاء السني والإرجاء البدعي: قد يظن مَن لا علم له ـ حين يرى (( ميزان الاعتدال ) (( تهذيب الكمال ) (( تهذيب التهذيب ) (( تقريب التهذيب ) )وغيرها من كتب الفنّ في حقِّ كثير من الرواة: الطعن بالإرجاء عن أئمة النقد الأثبات، حيث يقولون: رمي بالإرجاء، أو كان مرجئًا، أو نحو ذلك من عباراتهم كونهم خارجين من أهل السنة والجماعة، داخلين في فرق الضلالة، مجروحين بالبدعة الاعتقادية، معدودين من الفرق المرجئة الضالة.

(1) الرفع والتكميل )) (ص306-307) .

(2) غيث الغمام )) (ص145-146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت