الصفحة 107 من 190

وفي (الفصل التاسع والثلاثين) من (( الخيرات الحسان في مناقب النعمان ) ): اعلم أن الخطيبَ لم يقصد بذلك إلاَّ جمع ما قيل في الرجل على عادة المؤرِّخين ولم يقصد بذلك حطَّه عن مرتبتِهِ وانتقاصهِ بدليل أنّه قَدَّمَ كلامَ المادحين، وأكثرَ منه ومن نقلِ مآثره السابقة، إذ أكثرها ممَّا اعتمد أهلُ المناقب فيه على (( تاريخ بغداد ) )للخطيب، ثمّ عقَّبَه بذكر كلام القادحين فيه، وممَّا يدلُّ على ذلك أيضًا؛ أنّ الأسانيد التي ذكرها للقدح لا يخلو غالبُها من متكلِّم فيه أو مجهولٌ، ولا يجوزُ إجماعًا ثلم أعراض المسلمين بمثل ذلك، فكيف بإمام من أئمة المسلمين، وبفرض صحّة ما ذكره الخطيب من القدح عن قائله لا يعتدُّ به. انتهى (1) .

تشكيك

ومنها: إنه قد ذكرَه ابنُ عدي في (( كامله ) ) (2) ونسبَ الضعفَ إليه.

تفكيك

وجوابُه أنه عادةَ ابن عَدِي في (( كامله ) )جمع كلَّ ما قيل في الرجل من التعديل والتجريح، فإيَّاك ثُمَّ إيَّاك أن تعتقد في حقِّ راوٍ من الرواة فضلًا عن إمام الإئمة الجرحَ بمجرَّد ذكر ابن عَدِي فيه أقوالَ التجريح، ومن ثُمَّ سمَّى بعض من أوتي فهمًا ونظرًا (( كامل ابن عَدي ) )ناقصًا، وقد صرَّح بما ذكرنا الذَّهَبِيُّ في (( ميزان الاعتدال ) )، و (( تذكرة الحفَّاظ ) )، وغيرها كما ذكرنا في (( الرفع والتكميل ) ) (3) .

تشكيك

ومنها: إن الذهبيَّ ذكره في الضعفاء في (( ميزانه ) ) (4) في حرف الألف بقوله: إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة ثلاثتُهم ضعفاء.

تفكيك

وجوابه:

أولًا: إن هذا جرحٌ مبهمٌ، والجرحُ المبهمُ غيرُ مقبولٌ على القول الأصحّ

عند أهل العلم، كما بسطناه في (( الرفع والتكميل ) ) (5) ، وفي (( الكلام المبرور في السعي المشكور ) ).

(1) من (( الخيرات الحسان ) ) (ص83) .

(2) الكامل )) (7: 5) .

(3) الرفع والتكميل )) (ص339-351) .

(4) الميزان )) (1: 382) .

(5) الرفع والتكميل )) (ص92-105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت