ومنهم: مَن عادتُهُ في تصانيفه ـ كابنِ عَديّ في (( كامله ) )، والذهبي في (( ميزانه ) )ـ أنه يذكر كلّ ما قيل في الرجل من دون الفصل بين المقبول والمهمل، فإيّاك ثم إيّاك أن تجرح أحدًا بمجرّد قولهم من دون تنقيده بأقوال غيرهم، كما ذكرتُ كل ذلك في (( السعي المشكور في ردّ المذهب المأثور ) )، وبعض الجروح لا تثبت برواية معتبرة كروايات الخطيب في جرحه، وأكثر مَن جاء بعده عيال على روايته، فهي مردودة ومجروحة.
تشكيك
ومنها: إن كثيرًا من تلامذته كانوا من الوضّاعين والمجروحين: كنوح الجامع، وأبي مطيع البلخي، والحسن اللؤلؤي.
بتفكيك
وهذا جرح مخالف لقوله تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (1) ، ولو كان هذا جرحًا لكان كثير من سادات أهل البيت كجعفر الصادق، ومحمد الباقر، ومن فوقَهما من المجروحين، فإن كثيرًا من تلامذتهم كانوا رفّاضًا كذّابين.
تشكيك
ومنها: إنه روى كثيرًا عن الضعفاء.
تفكيك
وهذا أمرٌ مشترك بين العلماء، فإن كثيرًا من رواة الشافعي ومالك وأحمد والبُخاري ومسلم ومَن يحذو حذوهم كانوا ضعفاء.
تشكيك
ومنها: إنه كان قليل العربية.
تفكيك
(1) من سورة الأنعام، الآية (164) .