الصفحة 8 من 36

فالنظرة منصبة على كيفية استخدام الوسائل لمعرفة صفة"الجهر"،ومقابلها"الهمس"،وذلك فيما اتفق عليه من الأصوات.

إذا كان هدف البحث الأساسى هو التمييز بين الاصوات المجهورة، والمهموسة من خلال آراء القدماء والمحدثين، فقد اتخذ منهج البحث عدة محاور للتمييز بين أصوات الجهر، والهمس. إذ"إن التمييز بين أصوات اللغة سواء منها الأنفى، أو الفموى يعتمد على استمرار الصوت ودرجة إسماعه، وقوة إنتاجه، وفوق كل هذا المخرج". [1]

وبالتالى فالنقاط الأساسية التى يعتمد عليها البحث هى التمييز بين الجهر والهمس وذلك من خلال العناصر الآتية:

أولاـ مفهوم الجهر والهمس وأصوات كل منهما من منظور تاريخى، حيث نعرض لمفهوم الجهر والمحدثين من خلال وجهة نظر القدماء المنبثقة من الرؤية الذاتية التى تعتمد على الملاحظة الذاتية، ومناقشة ذلك من خلال آراء المحدثين لبيان مدى التوافق والاختلاف بين رؤية كل منهما، وذلك من خلال تعريف المصطلحين كذلك أصوات كل منهما.

ثانيا ـ رؤية القدماء في التعرف على الجهر والهمس: حيث عرضت لبعض التجارب الذاتية التى أجراها القدماء على أنفسهم بشأن التعرف على الجهر والهمس.

ثالثا ـ وسائل التعرف على الجهر والهمس من خلال آراء المحدثين وعلم الاصوات المعملى: وفى هذا الجانب تم التعرض لثلاث مباحث حاولت من خلالها بيان أهم الفروق الجوهرية في التعرف على الجهر والهمس، والتى تتمثل في الآتى:

(1) - ماريو باى: أسس علم اللغة، ترجمة وتعليق، د، أحمد مختار عمر: ص،78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت