الصفحة 27 من 36

يصاحب الصوت المنطوق، يأتى بعد خروج الصوت المجهور، وهو ما عبر عنه ـ بمفهوم القدماء ـ"بانحباس جرى النفس"عند النطق بالحرف، بينما يأتى مصاحبًا أو ملازمًا عند الصوت المهموس، وهو ما عبر عنه"بجريان النفس"عند النطق بالحرف.

اتضح ـ أيضاـ من خلال ما سبق"إن النطق الكامل للصوت الانفجارى يتطلب:"

1ـ اتصالا بين عضوين ينتج عنه وقف المجرى الهوائى وقفا كاملا.

2ـ ثم انفصال العضوين هذا الانفصال الذى يحدث عنه انفجار الهواء" [1] "

تجدر الإشارة إلى أن كل صوت مهموس من الممكن أن يكون مجهورًا، وليس العكس، إذا أن هذا يتوقف على درجة أو قوة الصوت، ويمكن أن يلاحظ الإنسان ذلك من خلال نطقه لصوت"الثاء"أو"الخاء"بقوة أو بضعف، ونجد أنه في الحالة الأولى يكون مجهورًا، وفى الثانية يكون مهموسًا.

فرق د: بشير بين الصوت الانفجارى والاحتكاكى بقوله:"الأصوات الانفجارية هى التى يحبس فيها جرى الهواء الخارج من الرئتين حبسًا تامًا في موضع من المواضع، وهذا ما يتضح من نطق"الباء"وينتج عن هذا الحبس أو الوقف أن يضغط الهواء ثم يطلق سراح المجرى الهوائى فجأة فيندفع الهواء محدثًا صوتًا انفجاريًا، أما الأصوات الاحتكاكية فهى التى يضيق فيها مجرى الهواء الخارج من الرئتين في موضع من المواضع، بحيث يحدث الهواء في خروجه احتكاكًا مسموعًا، والنقاط التى يضيق عندها مجرى الهواء كثيرة متعددة، تخرج منها الأصوات الاحتكاكية. [2] "

المبحث الثانى

وسائل عملية معملية للتعرف على الجهر والهمس"علم الأصوات الفيزيائى"

يقصد بالوسائل العملية في التفريق بين الجهر والهمس: استعمال بعض الوسائل الآلية الخارجية، واللجوء إلى وسائل ذاتية تعتمد على الإدراك الذاتى، أما الوسائل

(1) - السابق: علم اللغة، ص،157.

(2) - الأصوات العربية، ص100، وانظر: من الصوت إلى النص، ص31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت