الصفحة 11 من 36

وبنفس المفهوم السابق قال ابن جنى:"أما المهموس: فحرف أضعف الاعتماد من موضعه، حتى جرى معه النفس". [1]

ومن خلال نظرة سيبويه للهمس فقد جاءت نظرة أصحاب المعاجم متفقة مع ما قرره. يقول الأزهرى:"الهمس: حس الصوت في الفم مما لا إشراب له من صوت الصدر ولا جهارة في النطق، ولكنه كلام مهموس في الفم، ... ، ... ،والهمس من الصوت والكلام: مما لا غَوْر له في الصدر، وهو ما همس في الفم" [2]

أما ابن يعيش فقد اكتفى بتعريف المهموس وذلك بعد أن عرف الجهر، بقوله:"والهمس بخلافه". [3]

أما عدد الأصوات المجهورة والمهموسة من خلال رؤية القدماء فلم يختلفوا فيها ولعل هذا يرجع إلى أن تحديد الاصوات كان منصبا على الرؤية الذاتية إذ لم يتوفر آنذاك أجهزة ومعامل صوتية ترصد مخرج الصوت بدقة. وقد حدد سيبويه أصوات الجهر بقوله:"وأصوات هذا المصطلح هى: الهمزة، والألف، العين، الغين، القاف، الجيم، الياء، الضاد، اللام، النون، الراء، الطاء، الدال، الزاى، الظاء، الذال، الباء، الميم، الواو. فذلك تسعة عشر حرفا" [4]

وقد أقرَّ ابن جنى نفس هذا العدد من الأصوات بعد أن عَدّدَ الأصوات المهموسة بقوله:"وباقى الحروف ـ وهى تسعة عشر حرفا ـ مجهور". [5]

من خلال تحديد القدماء للأصوات المجهورة يفهم أن ما عداها يعتبر من الأصوات المهموسة. يقول سيبويه:"الأصوات المهموسة: الهاء، والحاء، والخاء، والكاف، والشين، والسين، والتاء، والصاد، والثاء، والفاء، فذلك عشرة أحرف". [6]

(1) - سر صناعة الإعراب،1/ 75.

(2) - معحم تهذيب اللغة، تحقيق: د، رياض زكى قاسم، ص،3793.

(3) - شرح المفصل، 10/ 128.

(4) - الكتاب،4/ 432

(5) - سر صناعة الإعراب:1/ 75.

(6) - الكتاب،4/ 432

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت