وما ذكره الأئمة المتقدمون في ترجمته أيضًا في كثرة روايته عمن لم يسمع منه (1)
(1) انظر (الجرح والتعديل) 7/ 133، (المراسيل) ص168، وانظر (جامع التحصيل) ص254، وقد ذكره البخاري في (التاريخ الكبير) 7/ 135، وابن سعد في (الطبقات) 7/ 229، ولم يذكرا عن تدليسه شيئًا إلا شيئًا ذكره ابن سعد عن شعبة ويأتي، وذكره ابن حبان في (الثقات) 5/ 321، و (مشاهير علماء الأمصار) ص96 وقال فيهما (وكان مدلسًا) والتدليس عند ابن حبان عام كما هو عند المتقدمين يشمل الإرسال عمن عاصر ولم يسمعه والرواية عمن سمعه، والأمثلة من قول ابن حبان على أنه يرى دخول الإرسال في التدليس كثيرة منها:
قال في (الثقات) 3/ 187: (سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي ولد يوم حنين سماه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سنانًا كنيته أبو عبد الرحمن عداده في أهل البصرة مات في آخر ولاية الحجاج بن يوسف الثقفي أحاديث قتادة عنه مرسلة) اهـ هكذا وردت في (الثقات) ، ونقلها ابن حجر في (التهذيب) في ترجمة (سنان) عنه بلفظ (وأحاديث قتادة عنه مدلسة) اهـ.
وقال في (مشاهير علماء الأمصار) ص179 في ترجمة (سليمان بن موسى الأسدي) : (وقد قيل إنه سمع جابرًا وليس ذاك بشئ تلك كلها أخبار مدلسة) اهـ.
وقال أيضًا ص163 في ترجمة (إسماعيل بن أوسط البجلي) : (لا يصح له صحبه لصحابي وتلك كلها أخبار مدلسة) اهـ.
وقال أيضًا ص191 في ترجمة (يحيى بن أبي كثير) : (لا يصح له عن أنس بن مالك ولا غيره من الصحابة سماع وتلك كلها أخبار مدلسة) اهـ.
وقال أيضًا في ترجمته من (الثقات) 7/ 592 (وكان يدلس فكلما روى عن أنس فقد دلس عنه ولم يسمع من أنس ولا من صحابي شيئًا) اهـ.
وقال أيضًا ص192 في ترجمة (عطاء الكيخاراني) : (روايته عن الصحابة كلها مدلسه) اهـ.
وقال أيضًا في ص195 في ترجمة (مقاتل بن حيان) : (لا يصح له عن صحابي لقى إنما تلك أخبار مدلسة) اهـ.
وقال في (المجروحين) 1/ 226: (كان الحجاج ـ يعني ابن ارطأة ـ مدلسًا عمن رآه وعمن لم يره) اهـ.
والمقصود هنا أن ابن حبان يرى أن الرواية عن المعاصر الذي لم يلقه أو يسمع منه تدليس، فلا بد من معرفة مراده إذا قال عن أحد إنه كان مدلسًا.