الصفحة 35 من 155

قال ابن حبان (1) :

( عبد العزيز بن جريج والد عبد الملك بن عبد العزيز من فقهاء أهل مكة له عن صحابي سماع وكل ما روى عن عائشة مدلس لم يسمع منها شيئًا ) اهـ .

قال يحيى بن معين (2) :

( دلس هشيم عن زاذان أبي منصور ولم يسمع منه ) اهـ .

وقال الحاكم (3) :

( والجنس السادس من التدليس قوم رووا عن شيوخ لم يروهم قط ولم يسمعوا منهم إنما قالوا قال فحمل ذلك عنهم على السماع وليس عندهم عنهم سماع عال ولا نازل ... ثم مثل على ذلك فقال: فليعلم صاحب الحديث:

أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ، ولا من جابر ، ولا من ابن عمر ، ولا من ابن عباس شيئًا قط .

وأن الأعمش لم يسمع من أنس .

وأن الشعبي لم يسمع من صحابي غير أنس ، وأن الشعبي لم يسمع من عائشة ، ولا من عبد الله بن مسعود ، ولا من أسامه بن زيد ولا من علي إنما رآه رؤية ، ولا من معاذ بن جبل ولا من زيد بن ثابت .

وأن قتادة لم يسمع من صحابي غير أنس .

وأن عامة حديث عمرو بن دينار عن الصحابة غير مسموعة .

وأن عامة حديث مكحول عن الصحابة حوالة .

وأن ذلك كله يخفى إلا على الحفاظ للحديث ) (4) اهـ .

الصورة الثالثة

رواية الراوي عمن لم يعاصره ول يدركه إذا كانت روايته

موهمة الاتصال

ومن الأمثلة على ذلك:

قول ابن حبان عن عبد الجبار بن وائل بن حجر (5) :

(1) مشاهير علماء الأمصار ج: 1ص:145 ، وابن حبان يطلق التدليس كثيرًا على رواية المعاصر عمن لم يسمع منه . وانظر حاشية (1) رقم (74) .

(2) تاريخ الدوري ) 4/380 .

(3) معرفة علوم الحديث ص109 .

(4) انظر: مزيدًا من الأمثلةفي كتاب العوني ( المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس ) في المجلد الأول منه ، و ( موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع ) لخالد الدريس ص338ـ345 ، وفي بحثه المخطوط في الدفاع عن أبي الزبير أيضًا تحرير جيد لهذه المسألة .

(5) مشاهير علماء الأمصار ج: 1ص: 163 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت