الصفحة 22 من 155

وقال ابن سعد في ( الطبقات ) ص349:

( إن ليثًا(1) كان سأل عطاء وطاووس ومجاهدًا عن الشئ فيختلفون فيه ، فيحكي عنهم في ذلك الاتفاق من غير تعمد له ) اهـ .

وقال أبو يعلى الخليلي في ( الإرشاد ) 1/417:

( ذاكرت يومًا بعض الحفاظ فقلت: البخاري لم يخرج حماد بن سلمة في الصحيح وهو زاهد ثقة . فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس ، فيقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب ، وربما يخالف في بعض ذلك . فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه وهو يجمع بين أسانيد ، فيقول ثنا مالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد الأوزاعي بأحاديث ويجمع بين جماعة غيرهم . فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ له ) اهـ .

قال ابن رجب ـ تعليقًا على ما تقدم ـ:

( ومعنى هذا أن الرجل إذا جمع بين حديث جماعة وساق الحديث سياقة واحدة فالظاهر أن لفظهم لم يتفق فلم يقبل هذا الجمع إلا من حافظ متقن لحديثه يعرف اتقان شيوخه واختلافهم كما كان الزهري يجم بين شيوخ له في حديث الإفك وغيره ) اهـ من ( شرح العلل ) ص463 وقد أطال ابن رجب في ( شح العلل ) الكلام على هذه المسألة وذكر الأمثلة الكثير على ذلك .

( وأما تدليس القطع )

فلا أعرف أحدًا وصف به سوى ( عمر بن علي المقدمي ) وتقدم الكلام على هذا ، ويظهر أن فعله لهذا نادر كما بين المؤلف وفقه الله تعالى .

( وأما تدليس الصيغ )

فالمقصود به: عندما يستعمل بعض الرواة صيغة التحديث أو الأخبار في الإجازة موهمًا للسماع ونحو ذلك من تدليس صيغة التحمل .

قال أبو الفصل بن حجر في ( طبقات المدلسين ) ص62:

( ويلتحق بالتدليس ما يقع من بعض المحدثين من التعبير بالتحديث أو الإخبار عن الإجازة موهمًا للسماع ولا يكن سمع من ذلك الشيخ شيئًا ) اهـ .

ونبه عليه أيضًا في ( النكت على ابن الصلاح ) ينظر 2/624 و625 و 633 .

(1) هو: ابن أبي سليم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت