الصفحة 20 من 155

وأما المثال الثاني الذي ذكره:

فرواه معمر عن ثابت وأبان بن أبي عياش وهو متروك كلاهما عن أنس ، فذهب أحمد إلى أن اللفظ المذكور إنما هو لظ أبان وليس ثابت ، وأن لفظ حديث ثابت يختلف فعلى هذا يكون الحديث ضعيفًا .

وأما المثال الثالث:

فروى ابن عيينة حديثًا عن ليث وهو ابن أبي سليم وهو ضعيف عن مجاهد عن أبي معمر عم علي رضي الله عنه به .

ورواه أيضًا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن علي به ، ومجاهد لم يسمع من علي فيكون منقطعًا ، فأحيانًا يروي ابن عيينة الحديث عنهما فيعطف رواية ابن أبي نجيح على رواية ليث ولا يبين وهذا يفيد أن ابن عيينة أحيانًا يدلس عن الضعفاء وإن كان الغالب عليه لا يدلس إلا عن الثقات .

ومن الأمثلة على ذلك:

ما راروه أبو داود (1573) من طريق ابن وهب أخبرني جرير بن حازم وسمى آخر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي رضي الله عنها فذكر حديثًا في الزكاة .

قال الزيلعي في ( نصب الراية ) 2/328:

( ولا يقدح في ضعف الحارث لمتابعة عاصم له ، وقال عبد الحق في أحكامه: هذا حديث رواه ابن وهب عن جرير بن حازم عن أبي إسحاق والحارث كذاب ، وكثير من الشيوخ يجوز عليه مثل هذا ، وهو أن الحارث أسنده وعاصم لم يسنده فجمعهما جرير وأدخل حديث أحدهما في الآخر وكل ثقة رواه موقوفًا ، فلو أن جريرًا أسنده عن عاصم وبين ذلك أخذنا به ) اهـ من ( نصب الراية ) .

قلت: وما قاله عبد الحق وهو أن رواية عاصم عن علي موقوفة ،

قال أبو داود: ورواه شعبة وسفيان وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي ولم يرفعوه . اهـ .

وأما رواية الحارث عن علي فهي مرفوعة فرواه جرير عن أبي إسحاق عن عاصم والحارث عن علي مرفوعًا ، والصواب التفصيل كما تقدم .

مثال آخر:

روى الترمذي (1728) ثنا قتيبة ثنا سفيان بن عيينة وعبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس رفعه: ( أيما إهاب دبغ فقد ظهر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت