أنه رواه بإسناد آخر بذكر الزاسطة .
أن الأئمة ذكروا أنه لم يسمعه .
الحالة الثانية
أن لا يعلم وجود التدليس ولكن تكون في الحديث علة فتحمل
هذه العلة على احتمال وجود التدليس
وذلك فيما إذا ورد بإسناد أحد رواته مدلس ثقة ولم يصرح بالتحديث ثم وجدت علة في هذا الحديث كمخالفة لمجموعة من الثقات مثلًا أو نكارة على وجه ما ونحوذلك ؛ فإن الأئمة يعللون السند تبعًا للعلة التي وجودها في أصل الحديث ، ويحاولون أن يبتعدوا عن تخطئة الثقة أو توهيمه ما وجدوا لذلك سبيلًا .
ومن ذلك: إذا كان في السند مدلس لم يصرح بالتحديث فإنهم يحملون العلة الأصلية عليها احتمالًا ولا يكون هذا جزمًا منهم بأن الحديث مدلس ـ كما سيتبين لك إن شاء الله تعالى بالأمثلة ـ
فالعلة الأصلية موجودة في الحديث بحيث لو كان موضع الراوي المدلس راو غير مدلس فالعلة متحققة ( النخالفة أو النكارة ونحوها ) ، فليس تعليل الحديث لأجل عدم تصريح المدلس .
لذا فإثبات تصريح المدلس بالتحديث من أحد الطرق في حديث من هذه الأحاديث لا يفيد تقوية للحديث بل يفيد انتفاء احتمال وجود التدليس فينظر في علة أخرى .
وقد ذكر المعلمي رحمه الله قاعدة جيدة في مثل هذه المسألة ـ وإن كانت ليست في التدليس إلا أن لها علاقة وثيقة بمبحثنا هذا أذكرها بعد الانتهاء من كلام الشيخ ـ:
قال رحمه الله (1) :
( إذا استنكر الائمة المحققون المتن وكان ظاهر السند الصحة فإنهم يتطلبون له علة ، فإذا لم يجدوا على قادحة مطلقًا حيث وقعت أعلوه بعلة ليست قادحة مطلقًا ، ولكنهم يرونها كافية للقدح في ذلك المنكر ، ... ثم ذكر أمثلة على ذلك ثم قال:
(1) مقدمته على كتاب ( الفوائد المجموعة ) للشوكاني .