السلام حسب الله سنة 1327 هـ. ومن خلال هذه الإجازات المتنوعة أصبح الشيخ
العمري بحرا من العلم. .. ومن الذين درس عليهم الشيخ العمري في علم الهيئة والميقات
أستاذه الشيخ حسن أسكوبي، وفي الأدب والبلاغة الشيخ عبد الجليل برادة.
سكن الشيخ العمري: عند قدومه المدينة المنورة في حوش الحمزاوي، وبالتعبير
الصحيح زقاق الحمزاوي.
الشعر في حياة الشيخ العمري: كان للشيخ العمري صولات وجولات في ميدان
الشعر والنثر، واعترف له أستاذه الشيخ عبد الجليل برادة بقدرته وتفوقه في الأدب،
ومن اخر قصيدة له نختار هذين البيتين من مطلعها:
حلاوة الذكر في محكم الذكر ... وحفظ كتاب الله من أعظم الأجر
وما لفخر في جع الحطام وإنما ... بجمعك فرقان الهدى غاية الفحر
وأشار إليها الشيخ محمد بن أحمد العمري الواسطي في هذا البيت:
دار الهدى خف منك الأهل والسكن ... وفزعت جهدها في ربعك المحن
ما غوطة الشام ما نهر الابلة ما ... حمراء غرناطة ما مصر ما اليمن (1)
وهذه قصيدة شاعر المدينة المعروف الشيخ المحدث محمد بن أحمد العمري
الواسطي 1280 - 1350 هـ. وقد أخذ عنه العلم مؤرخ المدينة وشاعرها الكبير السيد
عبيد مدني، كما أخبرني الأستاذ المؤرخ محمد حسين زيدان أنه أخذ عنه شيئا في علم
الحديث، وقد وردت القصيدة، والتي قاطا العمري في فظائع الحرب العالمية الأولى التي
شهدتها المدينة المنورة ومنها تهجير أهلها وتشتيتهم -شتت الله من ششتهم وجمع شمل من
جمع شملهم - وردت في كتاب (الشعر الحديث في الحجاز) للاستاذ عبدالرحيم أبو بكر،
وفي كتاب أستاذنا الدكتور محمد العيد الخطراوي والذي صدر أخيرا بعنوان (محمد سعيد